|
|
عجائب وغرائب - جرائم واحداث - مواضيع غريبة , صور غريبة , صور عجيبة , حقائق مخفية , حقائق
|
| مــئـات الفــتـيات العربيات انحرفـن للعمل ســوق الـدعارة |
| في ظل الفقر المدقع الذي يعيشه مجتمعنا العربي في الداخل، وتفشي مختلف مظاهر العنف في قرانا ومدننا العربية، وانعدام سلطة القانون، والمفهوم الخاطىء للتربية الجنسية، في ظل تقليص مختلف خدمات الرفاه الاجتماعي والتي اصبحت على وشك الانهيار، مع غياب التكافل الاجتماعي والتراجع في القيم الاخلاقية، وانعدام التنسيق والتشابك ما بين مختلف الجمعيات والاحزاب والحركات الناشطة في مجتمعنا، العنف الاسري والعائلي وكذلك العنف ضد النساء والفتيات، كل هذه الامور مجتمعة، الى جانب عوامل دخيلة، ساهمت في بزوغ الكثير من الظواهر والتي باتت تهدد النسيج الاجتماعي، لعل اخطر هذه الظواهر التي اخذت تطفو على السطح، هي الدعارة، حيث انحرفت مئات الفتيات العربيات ومن مختلف المناطق، ممن تعرضن لمضايقات جنسية او عمليات اغتصاب، وعانين طفولة صعبة او فترة مراهقة قاتمة، انحرفن للعمل في سوق الدعارة، في مناطق المدن الكبرى، وتحديدا في حيفا والناصرة والقدس الشرقية ويافا، الحديث يدور عن مأسسة الدعارة في اطار شبكات، واستغلال الضائقة والازمة التي تعصف بهؤلاء الفتيات لتجنيدهن وتسخيرهن للعمل في الدعارة، كل ذلك في ظل غياب اطر رسمية ومهنية تشخص مثل هذه الحالات وتمنع الانحراف والانزلاق. الى جانب ذلك وكخطوة انتقامية ذاتية ويمكن اعتبارها بمثابة انتحار اجتماعي، تقوم الفتاة التي تتعرض للعنف الجنسي والاهمال الاجتماعي وبمحض ارادتها، بخوض هذه التجربة بشكل فردي، تجربتها الاولى تكون مع احد الشباب، لكن سرعان ما تتحول هذه الضحية الى فريسة لهذا الشاب واصحابه وشلته، اي محاولات منها للرفض والمعارضة، يعرضها للضغوطات والتهديدات بفضحها وكشف حقيقة امرها، من قبل هذا الشاب او ذلك، لتكون فريسة سهلة بين ذراعيه متى شاء بغية اشباع غرائزه. وبالمقابل تحصل هذه الفتاه اما على مبلغ من المال او وجبة من المخدرات او الاغراءات والهدايا. الظاهرة منتشرة وان كان هناك بعض التفاوت، في المدينة او القرية وفي صفوف مختلف الطوائف والاديان،الاغلبية الساحقة من هؤلاء الفتيات ممن اغتصبن للعمل في الدعارة او الانحراف نحو الهلاك، يعشن في المنازل بين عائلاتهن يمارسن حياة اعتيادية، الامر الذي يعمق من الماساة الاجتماعية، خصوصا وان هناك من يحاول اخفاءها او التستر والكتمان على هذه الظاهرة، لكن لا يمكن تغطية الشمس بالغربال، وفي بعض المناطق القضية اصبحت تتردد او تتناقل بين الناس، لكن دون ان يقرع ناقوس الخطر، الوضع في المجتمع اشبه بالنعامة التي تضع رأسها في الرمال، حتى بعض اقسام الرفاه الاجتماعي، وبعض العاملين الاجتماعيين في بعض المجالس والبلديات، لديهم المعلومات المؤكدة عن الفتيات اللواتي اجبرن على الانحراف، وحرمن من البيئة الدافئة، ورغم ذلك لا يحصلن على اي علاج او استشارة ودعم مهني، نحن لا نتحدث عن مظاهر الولع او اساليب الدلع، بل على ظاهرة تهدد الفتيات في ضائقة، وتنتشر في صفوفهن كانتشار النيران في الهشيم. هؤلاء الفتيات تعرضن في الطفولة او فترة المراهقة لاعتداءات او مضايقات جنسية، وفي كثير من الاحيان الى عمليات اغتصاب، في اغلب الحالات، هوية الجاني والمعتدي تكون معروفة للضحية ومن الدائرة المقربة لها، في ظل هذا الصمت والتقاليد الاجتماعية، والسيف الذي يسلطه الجلاد المعتدي فوق رقبة ضحيته، تتحول هذه الفتاة الضحية، الى مجرم اذا ما حاولت الاستغاثة والاستصراخ عاليا، لتبقى رهينة في عالم وسوق الدعارة.تقول رنين جريس عاملة اجتماعية، وتعمل في مركز الطفولة المبكرة في مدينة يافا، تتطوع في جمعية السوار والمنتدى العربي لجنسنية الفرد والمجتمع: في اطار تجربتي في جمعية سوار، مع فتيات في ضائقة من مختلف البلدات العربية، وبالاخص الفتيات اللاتي تعرضن لاعتداءات ومضايقات جنسية او عمليات اغتصاب، وكرد فعل نفسي قسم من هؤلاء الفتيات انحرفن الى الدعارة. من خلال الحديث معهن حول تبريرهن لذلك، بعضهن اوضحن، من منطلق انني اكره جسدي، اومحاولة السيطرة على جسمي، وانا التي اقرر ماذا افعل به!. لم التق بفتيات يعملن في الدعارة لم يتعرضن في السابق لمضايقات واعتداءات جنسية. الاغلبية الساحقة من هؤلاء الفتيات يعشن بشكل اعتيادي في المنازل مع عائلاتهن، نسبة قليلة منهن متواجدات في اطر ومؤسسات لرعاية فتيات في ضائقة. المقابل الذي تحصل عليه الفتاة التي ترغم على بيع جسدها، اما الاموال او الهدايا والاغراءات وكذلك بعضهن يحصلن على وجبات المخدرات والسموم.تضيف رنين: المقلق والاخطر، انه حتى مكاتب الشؤون الاجتماعية في المجالس والبلديات العربية، تعرف عن وجود هذه الظاهرة، وتعرف بشكل محدد هوية الفتيات اللاتي انحرفن للعمل في الدعارة، لكن يتم غض الطرف والتزام الصمت، خوفا من انكشاف امر الفتاة لعائلتها، او خوفا ان يصل الموضوع للشرطة، وعليه هناك تعتيم وتغطية، بسبب عدم تأهيل الكوادر بشكل كاف لمعالجة هذه الظاهرة. الجمعيات النسوية الناشطة في هذا المجال، تتوجه الى اقسام الرفاه بغية اعداد المحاضرات وورشات العمل للتوعية، لكن تواجه بالرفض، اقسام الرفاه الاجتماعي في المجتمع العربي تعيش في احباط وعلى حافة الانهيار. نتحدث عن مئات الفتيات العربيات اللاتي انحرفن للعمل في الدعارة.الفتاة التي مرت في ازمة اجتماعية وعائلية خانقة، او تعرضت لاعتداء جنسي، تستغل الفتاة على ايدي الشاب، تتطور بينهما علاقات جنسية، لتنتقل هذه الفتاة الى شاب آخر من الشلة والاصحاب، لتجد نفسها تمارس الدعارة اسبوعيا وجسدها يتنقل بين الشباب، اي معارضة من قبلها ورفضها، يعرضها للابتزاز والتهديدات بفضحها وكشف حقيقة امرها والضغوطات، وتقف عاجزة امام هذه الممارسات، لتشعر بانها ضحية لا يمكنها ان تحمي نفسها وتستجيب لطلبات المزيد من الشباب.توضح العاملة الاجتماعية رنين:للاسف الشديد مجتمعنا لايستطيع التعامل مع هذه الحالات واستيعابها وعلاجها من خلال اعادة تأهيلها، المجتمع لا يستوعب قضية تعرض الفتاة لمضايقة او اعتداء جنسي، كما انه لا يستوعب بان الفتاة هي الضحية، بل على العكس، المجتمع ينظر للفتاة على انها هي المذنبة، التي تقوم باستعمال اساليب الاغراء مع الشباب، هذا النهج ساهم في بزوغ ظاهرة الدعارة في مجتمعنا. الجمعيات النسوية ومؤسسات حقوق الانسان تنشط لمعالجة الظاهرة والتوعية من مخاطرها، لكن ذلك لا يكفي، على الاحزاب العربية ان تضع على اجندتها كل قضايا النساء، وعلى الحركات الدينية ان تكثف من نشاطها، وان يكون هناك نشاط وتعاون وبرنامج مشترك لكافة الاطر الفعالة في مجتمعنا، بدون هذا التجند ستحل بمجتمعنا على المدى البعيد كارثة اخلاقية واجتماعية سيكون من الصعب تفاديها. الظاهرة اليوم منتشرة ومتواجدة بين فتيات من مختلف المناطق والطوائف والديانات. هناك ضرورة ملحة لاتباع تربية جنسية صالحة لافراد المجتمع، لذا تأتي اهمية اقامة المنتدى العربي لجنسنية الفرد والمجتمع والذي باشر نشاطه قبل فترة وجيزة.تضيف رنين: لا يوجد احصائيات حول الخلفية الاجتماعية والاقتصادية لهؤلاء الفتيات، لكن الاغلبية الساحقة منهن من عائلات متوسطة الحال. الفتاة التي انحرفت لهذا السوق، لم تحصل على دعم معنوي عندما تعرضت لاعتداء جنسي او عملية اغتصاب، اغلبية هذه الحوادث ينفذها اشخاص معروفون للفتاة، الامر الذي يصعب عليها ويمنع منها الافصاح والبوح بما تعرضت له، وكجزء من تعاملها مع ما تعرضت له، هو العمل في الدعارة. الامر بمثابة نوع من الانتحار الجسدي والاجتماعي، وهذا ما نكتشفه عندما تغرق الفتاة في وحل الدعارة، البعض منهن يتوجه الينا طلبا للمساعدة للخروج من هذا الوكر، التوجه يكون قبيل خطوبة الفتاة او عشية زواجها، نسبة قليلة منهن ينجحن بالخروج من دائرة الشر، لكن في اغلب الاحيان الامور تكون صعبة، خصوصا ما دام المجرم حرا طليقا،الامر الذي يصعب على الفتاة تأهيل وتسليح ذاتها لتبقى في دوامة |
| عشوائية
|